عندما نرى الى الرسم التالي ماذا نجد فيه
كتبهاوائل العربي ، في 12 أغسطس 2008 الساعة: 19:52 م

الاوان هي الاسود و الابيض، الاسود يتارجح فيصبح تارة اسود داكن و تارة يميل الى الرصاص و يقترب من البيض
الاجزاء:
عندما نحدق في الرسم نرى هنالك اجزاء عدة لايمكن احصاء عددها باطلاق، على سبيل المثال انا ارى هنالك اجزاء على شكل مثلث و مستطيل و اجزاء باشكال عدة. ما اراه انا مثلث يمكن ان يراه الاخر جزء من الاجزاء التالية ولا يحسبه جزءا مستقلا. المهم هو ان هنالك اجزاء مستقلة في هذا الرسم مهما اختلافنا عليها، لكن نتفق على وجودها.
اجزاء عدة في الرسم، يأخذ كل منها من الاجزاء المجاورة له و يكمل نفسه و في نفس الوقت يساهم في اكمال الجزء المجاور و يساعد في اكمال وجوده. لو حذفت تلك التداخلات لخرج كل جزء من وجوده الحالي في الرسم و لاصبح جزءا غريبا و هويته غير الهوية التي حصل عليها في ساحة هذا الرسم.
رغم التلاحم و المساهمة في تكوين الوجود للاجزاء في هذا الرسم، لكن بعض الاجزاء تحتفظ بحدودها المعلنة و الواضحة مع الاجزاء الاخرى و كأنها تأكد على تمايزها عن الاجزاء الاخرى و تحاول الاحتفاظ بحدودها علانية. على سبيل المثال المثلث التي تقع في القسم الاسفل للرسم، تعد من الاجزاء التي تحاول اظهار ثلاثيتها، تحتها المستطيل المجاورة لها ايضا تحاول نفس المحاولة لكن باصرار اقل. فنرى كيف اندماج المستطيل بالاجزاء المجاورة و في الكل اكثر من اندماج المثلث. مهما حاولت المثلث الابتعاد من الاخرين لكنها تبقى اسيرة الخصوصيات الحدودية، فالاجزاء مهما اختلفوا في عمقهم و مركزهم مهما اقتربوا في حدودهم معا. ففي الاجزاء المجاورة الون و الرسم هو استمرار الى الون و الرسم في الجزء المجاور و كل ما ابتعدنا عن الحدود يصبح الوجود اكثر اتضاحا و اللون اكثر سواد و بياض و هذا برائي اظهار اكثر لهوية و خصوصية الجزء.
المثلث رسمت حدودها انعزالا من الاخرين ناسية ان الاخرين اسسوا على حدودها كيانهم و ترسخت جذورهم الى ماوراء حدودها و لو لا الاخرين لاصبحت المثلث هوية غريبة لايعرف احد من اين اتت بتلك الخصويات الغريبة و المتعجرفة. نظرا لان التعجرف، الالتواء، الغوص في العمق هو خصوصية سائدة في كل الرسم، فالمثلث في الرسم تُعرف هويتها و خارج الرسم تصبح غريبة لايعرف لها اصل و لا نسب.
التحمت هذه الاجزاء و شكلت الكل بحيث يخطابنا بعينه الواحدة و يكشف عن وجوده و بهذه العين يحيى الوجود.
يمكن ان يدعي احد ان ليس هناك اي التحام و انها فوضى و هنالك مجرد تداخلات بالاجبار. حتى ان كانت هنالك فوضى فتبقى الاجزاء هي التي تشكل تلك الفوضى و هي جزءا من تلك الفوضى فمهما حاولت الهروب و التقوقع على ذاتها، ساهمت بقدر اكبر في اثارة الفوضى. كل جزء في الرسم يصبح له وجود و خارجه ليس له وجود.
فوضة ام وحدة
هنالك من يراها وحدة و هنالك من يراها فوضى، لكن في الحالتين جميع الاجزاء هي التي تشكل الكل، فهذا الكل يمكن ان يكون وحدوي ان رايناها وحدوي و يمكن ان يكون فوضوي ان رأيناه فوضوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 12th, 2008 at 12 أغسطس 2008 8:38 م
أخي العربي
احلي تحياااااااااااااااااااااااااااااااتي لك
حبيت ان اكون اول من يزور مدونتك
فعلا شي الذي الإدراجة حلو و مميز و عجبني كثير
واتمنا لك التوفيق والسعادة
مها
أغسطس 12th, 2008 at 12 أغسطس 2008 9:04 م
مساء الخير
يسعدني أن أكون أول المعلقين على مواضيعك
وأول المرحبين بك
لاأعرف ،أثناء قرائتي كل كلمة للموضوع القيم التي أدرجته حضرتك أعلاه،تخيلت تلك الصورة هي وطننا العربي خاصة عندما ذكرت:
((كل جزء في الرسم يصبح له وجود و خارجه ليس له وجود.))
ربما كل بلد في هذا الوطن المشتت يحاول عزل نفسه لكن بالفعل خارج هذا الوطن المقدس ليس له أي وجود يذكر.
ربما لهذا،نُسينا نحن الأحوازيين من قبل الأمة العربية.لأن المحتل إستطلع عزلنا من الوطن العربي.
لكننا سنظل كما ذكرت أخي الفاضل
((الاجزاء مهما اختلفوا في عمقهم و مركزهم مهما اقتربوا في حدودهم معا.))
تقبل مروري
وتمنياتي لك بالإستمرارية
مع تحيات أختك
غيبوبة عاشقة